مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
205
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
منها : عن إبراهيم بن إدريس قال : وجّه إليّ مولاي أبو محمد عليه السلام بكبش وقال : « عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ، ثمّ وجّه إليّ بكبشين وقال : عقّ هذين الكبشين عن مولاك وكل هنّأك اللَّه وأطعم إخوانك » « 1 » . على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله عقّ عن الحسن والحسين عليهما السلام ، وفاطمة عليها السلام أيضاً عقّت عنهما « 2 » ، وأنّ أبا محمد عليه السلام عقّ عن صاحب الأمر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف بكذا وكذا شاة « 3 » . وبالجملة فلا بأس بالعمل بذلك بمقتضى التسامح في أدلّة السنن ، خصوصاً في مثل الدماء التي يحبّ اللَّه إراقتها . وأمّا أهل السنة ، فقد اختلفوا فيه على ثلاثة مذاهب : فعند مالك يعقّ عن كلّ واحد من الغلام والجارية شاة ، وفي حديث ابن عباس أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عقّ عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً « 4 » . وعن الشافعية والحنابلة وأبي داود وأبي ثور بالفرق بين الذكر والأنثى وأن يُعقّ عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لخبر عائشة قالت : قال رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه : « عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة » « 5 » . وحملوا حديث ابن عباس على الجواز . وقال آخرون : يعقّ عن الغلام ، ولا يعقّ عن الجارية ؛ لأنّ العقيقة ذبيحة للسرور ، والسرور يختصّ بالغلام دون الجارية « 6 »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 172 باب 64 من أبواب أحكام الأولاد ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر 15 : 158 باب 50 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 - 4 . ( 3 ) بحار الأنوار 51 : 5 ح 9 . ( 4 ) سنن النسائي 7 : 166 ؛ سنن أبي داود 3 : 177 ح 2841 ؛ نيل الأوطار 5 : 135 . ( 5 ) سنن الترمذي 4 : 96 ح 1517 ؛ نيل الأوطار 5 : 132 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 485 ؛ المغني 11 : 121 ؛ الحاوي الكبير 19 : 152 .